أبواب البرتغال

أوروبا وبقايا لباس عربي

59

dscf1528-copy

حوار جانبي على ميناء لشبونة ومن حي ألفاما العريق بلمساته العربية.. حيث يبحر في الأفق قارب أبيض لا يحمل سوى سياح يستمتعون بتاريخ هذا الميناء قبل أن كانت القوافل والسفن تنطلق مستكشفة العالم بعتادها وسلاحها مكونة جيشاً قبل عهد قريب صنف كأعظم الإمبراطوريات في التاريخ وصلت مجاديفها حتى نيوزيلاندا والبرازيل والفلبين وجنوب إفريقيا والهند. البرتغال اليوم هي شاهد على تحول الزمن وصروفه فبعد أن كانت قوة تبطش في وجه كل من يقف أمام أشرعتها أصبحت اليوم دولة وديعة مسالمة اتخذت موقف الحياد من الحرب العالمية الثانية وإلى اليوم تصارع بطالتها واقتصادها ومعيشتها بالسلام والسياحة وموسيقى وتماثيل لقادة وملوك قد لا يعرفهم البرتغاليون أنفسهم ناهيك عن سائح يترقب الدهشة عندما يحدث أصدقاءه بزيارته للبرتغال ويسابقونه السؤال والجواب عن كريستيانو رونالدو.. ربما !!

d1

d2

d3

d4

d5

d6

d7

d8

d9

تقديمة حبّ في لشبونة

حينما سألتني مالذي جعلك تختار البرتغال
لم تكن تعلم بالفضاء الذي لا يقوى أن يسع حبها
ياسيدتي..
ليست مدينة ولاقرية ولا جزيرة تقدر ان تستوطن حبي لك
فالعالم أوسع هو كتقديمة لحبي لك الذي يتعدى المكان والزمان !!
كل الطرق والأبواب والنوافذ والأمكنة تتشابه حينما تنفرد مشاعري تجاهك معرفة نفسها لقلبك.

من بورتو ولشبونة انطلقت ارواح محملة بالامنيات تستكشف العالم المجهول ، وتسعى لأن تمتلك الأرض بجيوشها وعتادها حتى بلغت الأقصى البعيد.. وعادت !!
من أعظم مملكة في التاريخ ، إلى تلك الدويلة الوديعة الغارقة في أزقتها المتكسرة وأشجارها المتعرجة وبقايا نحوت وتماثيل لا يعرف الغريب عنها شيء!! وربما أهلها أيضا.

في البرتغال تعلمت كيف للوطن أن يبقى مشاعراً لا ماديات وروحاً لا بناء وحباً يأتي برضى لا قسراً واكتفاء بما لك لاطمعاً في ما لغيرك !!

مملكتي الكبرى هي بين ذراعيك قلعتها الحصينة قلبك المزركش الحب والأمنيات الصادقة
في طفلتنا، وريثتنا ، أملنا ، طموحاتنا التوسعية !!

ما أنا إلا مواطن استوطن حبك وجنونك وتفاصيل حياتك
فلتأمري أمرك .. وأطيع !!

لشبونه – البرتغال
١٦ اغسطس ٢٠١٦

No more articles